الشيخ محمد الصادقي الطهراني
434
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ولقد أتت « الحكمة » في الذكر الحكيم عشرين مرة ، هي في هذه المرة اليتيمة عطية ربانية للقمان ولم يكن من النبيين ، فقد أوتي الحكمة البالغة دون رسالة ، مما يدل على عظم موقفه تجاه اللّه ، ولم يكن إلّا عبدا حبشيا فأصبح من سادات السودان « 1 » . والشكر درجات ارفعها ان يعرف الشاكر النعمة ويعترف بعجزه عن أداء شكرها ، ف « من أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد أدى شكورها » وقد « أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام يا موسى اشكرني حق شكري ، فقال : يا رب وكيف أشكرك حق شكرك وليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به علي ؟ قال : يا موسى ! الآن
--> ( 1 ) . المصدر اخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن يزيد عن جابر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : سادات السودان أربعة لقمان الحبشي والنجاشي وبلال ومهجع وفيه قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) اتخذوا السودان فان ثلاثة منهم سادات أهل الجنة لقمان الحكيم والنجاشي وبلال المؤذن